الشيخ محمد اليعقوبي

15

الحوزة الشريفة أدوار ومسؤولياتها

الفساد فسينقادون إليه ويؤمنون به ، ويساهم السيد المسيح ( عليه السلام ) بدور فاعل في إذعان الأمم المسيحية للإمام المهدي ( عجل الله فرجه ) ، بحسب ما ورد في الروايات . فكلّ من هذه المحاور يوجب تكليفاً بإزائه ، فالشكل الأول يدعو إلى ديمومة الدعاء للإمام ( عجل الله فرجه ) ، والشكل الثاني يدعو شيعة الإمام ( عجل الله فرجه ) التواقين لظهوره الميمون أن يزيدوا من خبرتهم في الإدارة والحكم وينظموا صفوفهم ويعبئوا طاقاتهم للوصول إلى هذه المواقع وبذل الوسع في النجاح في أداء مهامهم حتى يتمكنوا في الأرض وينجحوا ثم يسلّموا مقاليد الأمور إلى بقية الله الأعظم ( عجل الله فرجه ) . والشكل الثالث يقضي بأن لا يقصّر المؤمنون في عرض الإسلام النقي الأصيل كما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآله الطاهرين ( عليه السلام ) على شعوب العالم وأن يبينوا لهم محاسنه ويرغبوهم بالدخول فيه ويشوّقونهم إلى اليوم الذي تسود فيه مبادئ الإسلام - التي هي مبادئ الإنسانية - الأرضَ كلها مستفيدين من وسائل الإعلام والاتصالات التي بلغت حداً عظيماً ، ويشرحون لهم الحال المزرية التي أوصلتهم إليها أنظمتهم التي وضعها البشر بجهله وغروره من أمراض فتاكة كالآيدز ومن قلق ورعب ومستقبل مجهول وتفكك اجتماعي وضياع وأزمات اقتصادية وتلوث بيئة وغيرها من المشاكل المستعصية . لا تكونوا من المطففين : إن كل العناصر السابقة كولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) أو الكون في موقع مهم يمكن أن تكون سبباً لامتيازات يحصل عليها الإنسان في الدنيا والآخرة ، ومقتضى العدالة والإنصاف أن يفي بالمسؤوليات التي تقابلها وإلا كان من المطففين الذين يأخذون